أنور محمدين - صفحة أشواط العمر في فيس - سياتل
رحلتي إلى آخر الدنيا - الفصل الثالث
4
أيام في البلد
من عادتي عند قدومي من الخارج للخرطوم أن أقضي فيها نحو شهر ثم أنطلق للبلد. هذه المرة استدعت متابعة علاج عمي عوض تأخري.عند الرابعة صباحا والخرطوم غارقة في نومها تحرك بنا البص من بلاد الحاج يوسف ليتوقف في سوق قندهار غرب سوق ليبيا وقد أسعدتني الرحلة برفقة بنت أختي وطفليها اللطيفين وصديقي الحميم فكري قرتي فتناولنا الشاي حليب بزلابية حمراء حارة ويممنا شطر الشمال فلم نتوقف إلا في القولد لوجبة الفطور التي دعمناها بفطير لذيذ نحمله.داخل دنقلا العرضي قرب السوق الرئيس نزل منا لفيف من أهلنا الدناقلة الذين نفهم سياق كلامهم رغم استعصاء بعض المفردات.في بلدة كدرمة نزل بعض الركاب ثم عاودنا التحرك لنتملى يمنانا المنتجع السياحي الفخيم الذي يعد إضافة نوعية لسائر المنطقة' الذي نفذه الوفي شاذلي عبد الكريم أسعده الله ووسع رزقه.ها قد وصلنا أمنا دلقو فكان العناق وكان البهاء فيا للهناء.لم يتوقف إقبال الأهل علينا يملؤهم الشوق والحنية ويملؤنا.طفت اليوم التالي الحلة كلها بيتا بيتا بعد أن أسرعت في يومي الأول لأداء واجبات المشاطرة والعزاء.في اليومين التاليين زرت أكثر من 100 بيت في دلقو الكبرى' التي تضم الشقائق دلقو وسعدنكورتى وأقترى تصحبني أختي الغالية هاجر وفي كل موقع تغمرنا دفقات المحبة والدعوات ورجاءات الجلوس أكثر ولو استجبنا لكل ذلك لما فرغنا في أسبوع.شملت الزيارات الطواف على الأسواق وبعض الوحدات الحكومية والمستشفى الذي يشهد طفرة بفضل نفرة الأخيار والمدارس التي صادف مروري فسحة الفطور فداعبت الزملاء والزميلات بأن فطور المعلمين في الزمن الجميل كان عامرا بالأطايب واللذائذ وها قد انحدر الحال للسيد الفول .. إن وجد! فاستغرقوا في الضحك.سعدت إذ شاركت في لقاء في كلية التقانة بشأن التفاكر حول طرائق إكمال مشروعاتها الطموحة وعقدت لقاء جامعا بنادي دلقو لتبادل الرأي حول قضايا البلد والمنطقة وكيفية تفعيل التصدي لها وكان التجاوب عاليا والنقاش هادفا وأكد خلاله العزيز خليفة سيف الله أنه طاف على مناطق شرقي دلقو ووجد فيها أراضي شاسعة بعضها خصبة تصلح للزراعة' معززا ما هو متواتر فقد كان والدونا يجلبون القش منها في الأعوام المطرية ويرتع فيها بهم الأبالة.وقد شارك في اللقاءين أحباب قادمون من الخرطوم منهم طيفور أبو القاسم وعبد الواحد عز الدين وكمال موسى وخالد محمد عثمان وفكري قرتي وميسرة إبراهيم وكان لحضورهم ألق ...
أنور محمدين - صفحة أشواط العمر في فيس - سياتل
مقالات أخرى للكاتب
رحلتي إلى آخر الدنيا - الفصل الثالث 1
احتشدت أسرتي وجيراني في المعمورة لوداعي.
رحلتي إلى آخر الدنيا - الفصل الثالث 2
لضيق وقتي وركضي في اتجاهات شتى لم أحقق رغبتي بزيارة أهلي وأصدقائي.
رحلتي إلى آخر الدنيا - الفصل الثالث 3
سافرت والابن بسام ديسمبر الماضي من سياتل إلى الخرطوم عبر إستانبول.
رحلتي إلى آخر الدنيا - الفصل الثالث 5
ظل بعض ٱهلنا مرتبطين بالبلد' مرابطين في رحابه من المهد إلى اللحد.

